محمد نبي بن أحمد التويسركاني
10
لئالي الأخبار
قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : إنّ فقراء المؤمنين ينقلبون في رياض الجنّة قبل أغنيائهم بأربعين خريفا ، وروى بسبعين خريفا أيضا وتأتى في اللؤلئين التّاليين لهذا اللؤلؤ سيّما في صدر الثّانى منهما أخبار أخر في أنّهم لا حساب ولا وقوف لهم في العرصات تذكّرها يناسب المقام . وأمّا الخريف ففي معاني الأخبار الخريف سبعون خريفا اى سنة . وقال في المجمع وفي مواضع من كتب الحديث : الخريف ألف عام ، والعام ألف سنة . وفي تفسير « لابِثِينَ فِيها أَحْقاباً » عن مجاهد كما يأتي في الباب الثامن في لؤلؤ ما ورد في عقاب تارك الصّلوة كلّ خريف سبعمأة سنة كلّ سنة ثلاث مأة وستّون يوما وكل يوم ألف سنة . وفي بعض الرّوايات قلت : ما لخريف جعلت فداك ؟ قال : زاوية في الجنّة يسير الرّاكب فيها أربعين عاما . وفي عدّة الدّاعى عن أبي جعفر عليه السّلام انّه قال : إنّ عبدا مكث في النّار يناشد اللّه سبعين خريفا وسبعين خريفا والخريف سبعون سنة وسبعون سنة وسبعون سنة الخبر . وفي بعض الأخبار كالنّبوى المذكور اطلق على السّنة ، والكلّ صحيح منزّل على تفاوت مراتب الفقر ودرجات الفقراء . قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : بعد ما نقلناه عنه هنا ، أضرب لك مثل انّما مثل ذلك مثل سفينتين مرّ بهما على عاشر فنظر في إحديهما فلم يرفيها شيئا فقال اسيروها ونظر في أخرى فإذا هي موفورة فقال : احبسوها . وفي خبر وما ذاك إلا لكثرة حساب الأغنياء وتعويقهم بثقل ما حملوا من محبة الدّنيا وقينانها عن اللّحوق بدرجة المخفّفين منها . وفي خبر آخر أنّ الرّجل ليوقف بالحسنات حتّى لو وردت مأة بعير عطاش على عرقه لصدرن رواء . أقول يأتي في الباب العاشر في لؤلؤ مقدار قرب الشّمس بهم ومقدار عرقهم ومقدار طول وقوف الناس في موقف الحساب ، ومقدار عرقهم فيه مفصّلا . * ( في كرامات أخر للفقراء في النشأة الآخرة ) * لؤلؤ : فيما للفقراء في النّشأة الآخرة من الكرامات والالطاف مضافا إلى ما مرّ فيما لهم من أجر ما يتمنّونه من أعمال الخير ومن متاع الدّنيا واطعمتها ولم يقدر وأعلى شرائها . وفي انّه لولا الفقراء ما استوجب الأغنياء الجنّة . فمنها ما رواه أنس ، قال قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلّم : يقوم فقراء أمّتى يوم القيامة